الشيخ الطوسي

11

تلخيص الشافي

والعقد عليها . ويصفون عصبة « 1 » المقتول بأنهم أولياء الدم ، من حيث كانت إليهم المطالبة بالقود « 2 » والاعفاء . وكذلك يقولون في السلطان : إنه ولي أمر الرعية وفي من يرشحه لخلافته عليهم بعده : إنه ولي عهد المسلمين . [ الولي : هو القائم بالأمر ، والاستشهاد بشعر الكميت ] قال الكميت : ونعم ولي الأمر بعد وليّه * ومنتجع التقوى ، ونعم المؤدب « 3 » وإنما أراد : ولي الأمر والقائم بتدبيره .

--> ( 1 ) العصبة - بفتحتين - : قوم الرجل الذين يحيطونه ويتعصبون له . راجع الجزء الأول : هامش 265 ففيه بحث تفصيلي عن العصبة لغة واصطلاحا . ( 2 ) القود - بفتحتين - : القصاص وقتل القاتل بدل القتيل . ( 3 ) أبو المستهل الكميت بن زيد بن خنيس بن مخالد بن وهيب بن عمرو ابن سبيع بن مالك بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار ( 60 - 126 ) . أطبقت عبارات المؤرخين : انه كان خطيب أسد ، فقيه الشيعة ، حافظ القرآن العظيم ، ثبت الجنان ، كاتبا حسن الخط ، نسابة ، جدلا ، وهو اوّل من ناظر في التشيع ، راميا لم يكن في أسد ارمى منه ، فارسا ، شجاعا ، سخيا ، دينا . . . شهد له معاذ الهراء « انه اشعر الأولين والآخرين » وقال له الفرزدق - حينما عرض عليه شعره - : « أذع ثم أذع فأنت واللّه اشعر من مضى واشعر من بقي » واعترف له كثير من معاصريه ومن تأخر عنه بهذا وشبهه من كلمات الثناء . وقال أبو عكرمة الضبي : « لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان » . كان شيعيا يجهر ويظهر ولائه لأهل البيت عليهم السّلام ، كما قال من قصيدته البائية : وما لي إلا آل احمد شيعة * وما لي إلا مذهب الحق مذهب حصل من الإمام زين العابدين والامام أبي جعفر الباقر ( ع ) أوسمة الزلفى لديهم بالدعاء والثناء : « اللهم ارحم الكميت واغفر له » : « لا تزال مؤيدا بروح القدس ما دمت تقول فينا » : « اللهم ان الكميت جاد في آل رسولك وذرية نبيك بنفسه